السيد علي الحسيني الميلاني
414
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
فقيل : الحديث المذكور في الحاشية موضوع ، أخرجه السيوطي في الجامع الصغير من رواية أبي نعيم في المعرفة ، وابن عساكر عن ابن أبي يعلى ( والصواب : أبي ليلى ) ولم يتكلَّم شارحه المناوي بشيء غير أنّه قال : رواه ابن مردويه والديلمي . لكنْ قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذا حديث كذب . وأقرّه الذهبي في مختصر المنهاج ( 309 ) . وكفى بهما حجّة . ولمّا عزاه ابن المطهّر الشيعي لرواية أحمد ، أنكره عليه شيخ الإسلام في ردّه عليه فقال : لم يروه أحمد ، لا في المسند ولا في الفضائل ، ولا رواه أبداً ، وإنّما زاده القطيعي عن الكديمي : حدّثنا الحسن بن محمّد الأنصاري ، حدّثنا عمرو بن جميح ( 1 ) ، حدّثنا ابن أبي ليلى ، عن أخيه ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، مرفوعاً . فعمرو هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : يتّهم بالوضع . والكديمي معروف بالكذب . فسقط الحديث . ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صدّيقاً ، ففي الصحيحين : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صعد اُحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : اُثبت أحد ، فما عليك إلاّ نبي وصدّيق وشهيدان .
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : جميع .